متابعه : نجلاء العايدى 

يتناول كتاب مؤسسة الاجتھاد ووظیفة السلطة التشريعیة، تأليف إسماعیل حسن حفیان، والصادر عن المعھد العالمي للفكر الإسلامي البحث في مسألة تنظیم مؤسسة الاجتھاد التشريعي من الزاوية التنظیمیة والإجرائیة التي تتولاھا الیوم النظم السیاسیة الدستورية والقانونیة وفق المقتضیات الواقعیة التي يفرزھا التطور ومستجداته.

ويھدف ذلك إلى تقديم مقاربة معاصرة لإعادة مبدأ الاجتھاد إلى وظیفته التشريعیة، ذلك أن كثیرًا من التشريعات الإسلامیة قد خضعت للتنظیم المؤسسي في المجتمع الإسلامي، لكن مؤسسة الاجتھاد وھي السلطة العلمیة، ومؤسسة الشورى وھي السلطة السیاسية بقیتا تفتقدان ھذا التنظیم المؤسسي رغم إرھاصات عصر الرسالة والخلافة الراشدة.

ورغم أن الكتاب يبدو في مجمله فكريًا يناقش أسس التفكير فى الدول الإسلامية في هذ الجزئيات، لكنه من زاوية أخرى يكشف كيف تنفكر الأحزاب ذات الخلفية الإسلامية، وهل تكون على وعى بما يتعلق بالاجتهاد وشروطه وضرورته، أم أن الأمور لديها مجرد غلاف خارجي تتحرك فيه.

وقد حاول الكتاب الإجابة عن أسئلة مھمة منھا:

لماذا الاجتھاد المؤسسي؛ ما المبررات الموضوعیة التي تجعلنا نتحول من خیار الاجتھاد الموروث إلى مبدأ الاجتھاد المؤسسي؟

ما الصیغة التنظیمیة المناسبة لقیام مؤسسة شرعیة تقوم بالدور التشريعي في النظم السیاسیة المعاصرة؟

كیف يمكن لمؤسسة الاجتھاد التشريعي أن تقوم بمھمتھا واختصاصاتھا العملیة وھي تمارس الاستنباط الفقھي للمسائل القائمة والمتجددة؟