متابعه : نجلاء العايدى 

تنطلق الجمعة المقبل فعاليات مهرجان التخفيضات العالمى، الذى يعرف حول العالم باسم «Black Friday» أو «الجمعة السوداء»، بينما يُطلق عليها فى كثير من البلدان العربية «الجمعة البيضاء»، وهو اليوم التالى لعيد الشكر فى الولايات المتحدة الأمريكية.

وبدأت هذه العادة الشرائية فى الأصل فى الولايات المتحدة الأمريكية، حينما كان يعانى التجار من خسائر أثناء الأزمة المالية عام 1869 وما تبعها من كساد اقتصادى وركود تام لحركة البيع، مما دفع المتاجر إلى تخفيض الأسعار والتنافس من حيث الخصومات لكسب المشترين وتقليل خسائر ركود البضائع فى المخازن.

السلاسل التجارية تعلن مشاركتها.. و«حماية المستهلك» يخصص رقماً لتلقى شكاوى «العروض الوهمية»

وعرفت مصر الـBlack Friday منذ عام 2014، من خلال أحد مواقع التجارة الإلكترونية الكبيرة فى السوق، وفى البداية شهد الأمر سخرية من المواطنين قبل أن ينتشر فى السنوات القليلة الماضية، وأصبح آليه تلجأ لها الشركات المصرية على مستوى التجارة الإلكترونية أو التقليدية، للقيام بعروض ترويجية ضخمة خلال هذه الفترة فى جميع القطاعات، وأصبحت تستمر هذه العروض لبضعة أيام بعد انتهاء الجمعة السوداء.

وتشهد مواقع التجارة الإلكترونية رواجاً كبيراً عند انطلاق هذا الحدث وتتراوح نسب الخصومات المعلنة بين 20% و90%.

ويعد قطاع الملابس الجاهزة والأحذية، من أعلى القطاعات التى يرتفع عليها الطلب فى الجمعة السوداء، نظراً للخصومات الضخمة المتوقعة وتزامنه مع انطلاق فصل الشتاء الذى يشهد رواجاً كبيراً فى الطلب على الملابس الشتوية المختلفة.

الملابس والأجهزة الإلكترونية الأكثر طلباً و40% متوسط الخصومات فى مصر

ويحتل سوق الإلكترونيات؛ الهواتف المحمولة والأجهزة الكهربائية، المرتبة الثانية، من حيث الطلب فى السوق المصرية خلال هذا اليوم، حيث ينتظر العديد من المستهلكين الجمعة السوداء من كل عام لشراء هواتف محمولة بأسعار أرخص نسبياً من الأسعار المعلنة طوال العام.

من جانبه قال يحيى زنانيرى، رئيس جمعية منتجى ومصدرى الملابس الجاهزة، إن يوم الجمعة السوداء يعتبر فرصة جيدة لمصنعى وتجار الملابس الجاهزة لتعزيز مبيعاتهم خلال هذا اليوم والتخلص من الإنتاج المتراكم فى المخازن، نتيجة حالة الركود النسبية التى شهدها القطاع خلال الفترة الماضية بدافع الارتفاع الكبير فى أسعار الملابس نتيجة عدد من العوامل.

«زنانيرى»: نعوّل عليها للتخلص من فائض الإنتاج و«بى تك»: مؤشرات أولية على زيادة المبيعات

وفى نفس السياق، أكد هانى جويدة، رئيس مجلس إدارة مجموعة «Town team» للملابس الجاهزة، أن ارتفاع أسعار الملابس الشتوية خلال هذا الموسم، دفع الكثير من المستهلكين لإرجاء قرارات الشراء ليوم الجمعة السوداء من أجل الاستفادة بعروض الخصومات الضخمة التى تقدمها العلامات التجارية المختلفة، الأمر الذى يُتوقع معه رواج كبير فى مبيعات الملابس خلال هذا اليوم والفترة التى تليه مباشرة.

وأضاف محمود خطاب، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة «بى تك» المتخصصة فى بيع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، أن الكثير من المستهلكين ينتظرون هذا اليوم لشراء المنتجات خاصة فى قطاعى الملابس والأجهزة الإلكترونية، نظراً لارتفاع نسب الخصومات على هذه الفئة من المنتجات.

وقال «خطاب» إن الجمعة السوداء تمثل موسماً بيعياً مهماً للعديد من الشركات العاملة فى السوق المصرية، وتعوّل عليه لتحقيق أرقام مبيعات ضخمة، كما أن هناك مؤشرات أولية تؤكد وجود طفرة متوقعة فى مبيعات هذا اليوم مقارنة بالعام السابق.

من جانبها أكدت سعاد الديب، عضو مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك، استعداد الجهاز بشكل دائم للوقوف أمام أى عروض وهمية تعلن عنها الشركات والسلاسل التجارية بهدف تضليل المستهلكين، وأن الجهاز يكون على ترقب طوال فترة خصومات «الجمعة السوداء» بهدف حماية مصالح المستهلكين، ومعاقبة السلاسل التجارية والمحلات التى لا تتبع تعليمات الجهاز ونصوص القانون.

وكشف موقع «Black Friday Global» أن متوسط التخفيضات التى يتم تقديمها فى السوق المصرية خلال هذا اليوم يسجل 40%، من خلال دراسة إحصائية أجراها على مختلف القطاعات والسلاسل التجارية.