متابعه : نجلاء العايدى 

شهدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى والدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، صباح اليوم الاثنين، الإعلان عن تأسيس مجموعة الشركات الفرنسية فى مجال الصحة والبالغ عددها 9 شركات، وذلك خلال افتتاح المنتدى المصرى الفرنسى للصحة، والذى نظمته السفارة الفرنسية بالقاهرة بالتعاون مع مؤسسة الأهرام ورؤساء جمعية أرباب الأعمال الفرنسية ” ميديف” الدولية، التى تضم 130 مستشفى فرنسية “قطاع خاص”.

كما شارك وفد فرنسى مكون من 14 من أعلى القيادات الفرنسية العاملة فى مجال الصحة فى فرنسا، بحضور السفير ستيفان روماتيه، سفير جمهورية فرنسا لدى القاهرة والدكتور لامين غربى، رئيس جمعية أرباب الأعمال الفرنسية ” ميديف” الدولية، والكاتب الصحفى عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة الأهرام، ونقيب الصحفيين، وممثلين عن البنك الدولى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، والاتحاد الأوروبى، والوكالة الفرنسية للتنمية.

ويأتى هذا فى إطار التعاون بين وزارتى الاستثمار والتعاون الدولى والصحة لتنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى للاستثمار فى العنصر البشرى وجذب الشركات العالمية فى قطاع الصحة إلى مصر بما يعنى ذلك من نقل الخبرات ودعم صناعة الدواء المحلى.

وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، حرص مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية خاصة فى قطاع الصحة الذى يشهد حاليا يشهد نقلة نوعية تقودها وزيرة الصحة، خاصة مع صدور قانون التأمين الصحى الشامل الجديد، مشيرة إلى أن فرنسا ساهمت فى دعم قطاع الصحة من خلال مشروع دعم الرعاية الصحية الأولية فى 5 محافظات مصرية، الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 31 مليون يورو، مؤكدة أن الوزارة تعمل على دعم مبادرة الرئيس فى الاستثمار فى العنصر البشرى من خلال دعم قطاع الصحة، والتواصل مع مؤسسات التمويل الدولية والتى اشادت بقصص النجاح الذى حققتها مصر فى هذا المجال.

وأشارت الوزيرة، إلى تقدير الحكومة المصرية للدعم المستمر من الحكومة الفرنسية وشركات القطاع الخاص الفرنسى لمصر والتى تبدو واضحة من خلال الشراكة الاستراتيجية والمثمرة فى مختلف القطاعات خاصة فى قطاع الرعاية الصحية، الذى يمثل أولوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسى.

وأضافت الوزيرة، أن مصر قامت بجهد كبير لإزالة أى معوقات كانت تواجه المستثمرين فى قطاع الصحة، معربا عن تطلعها لزيادة الاستثمارات فى هذا القطاع الحيوى.

وأوضحت الوزيرة، أن فرنسا تعد من أهم الشركاء الاقتصاديين لمصر على المستوى الأوروبى والعالمى، حيث تتواجد الشركات الفرنسية بقوة فى السوق المصرى فى العديد من القطاعات الحيوية مثل القطاعات الصناعية والأغذية الزراعية والبنية التحتية والأدوية.

وذكرت الوزيرة، أن مصر حريصة على جذب الاستثمارات الخارجية فى مختلف القطاعات وتوفير بيئة ملائمة ومحفزة للاستثمار وإزالة أى عوائق أو عقبات قد تعترض مسيرة النمو الاقتصادى للبلاد، فى ظل حرص الحكومة المصرية على خلق بيئة ملائمة ومحفزة للاستثمار فى ضوء صدور قانون الاستمرار الذى يعطى ضمانات كبيرة للاستثمار فى مصر، حيث تم زيادة إجراءات حماية المستثمرين وتعزيز حوكمة الشركات، والقضاء على البيروقراطية التى كانت تعيق عمل المستثمرين، بتسهيل كافة الإجراءات فى مركز خدمات المستثمرين.

ودعت الوزيرة، مختلف الشركات الفرنسية لتكثيف تواجدها فى مصر وتوسيع أنشطتها للاستفادة من الميزات التنافسية المصرية والضمانات الكبيرة التى وفرها قانون الاستثمار، معربة عن تطلعها ليعطى هذا المنتدى دفعة أكثر للشراكة المثمرة بين الجانبين المصرى والفرنسى، وأن يمثل حلقة متصلة من حلقات تعاون مستقبلى أكثر فاعلية خاصة فى قطاع الصحة وضخ مزيد من الاستثمارات المتبادلة بما يعكس مستوى العلاقات الاقتصادية الاستراتيجية بين البلدين، وقدمت الوزيرة، شكرها للسفارة الفرنسية لدى القاهرة، ورئيس مجلس إدارة الأهرام على تنظيم هذا المنتدى.

وأكدت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة، أنها التقت بالسفير الفرنسى وعدد من الشركات الفرنسية وهناك استراتيجية لدى وزارة الصحة بإن تكون فرنسا شريكة لمصر فى مجال الصحة، لأن النظام الفرنسى من أحسن الأنظمة فى العالم.

وأوضحت، أن من أهم المشروعات الاستراتيجية فى وزارة الصحة هو مشروع التأمين الصحى الشامل، وتصنيع مشتقات الدم، مشيرة إلى أن مصر منفتحة بشكل كبير جدا لتحقيق نقلة نوعية فى مجال الصحة فى مصر، فى ظل وجود دعم من الرئيس، وقدمت وزيرة الصحة، شكرها لوزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، على دعمها لقطاع الصحة فى جذب منح واستثمارات فى هذا المجال من خلال الشركاء فى التنمية والشركات الفرنسية.

وأكد السفير ستيفان روماتيه، السفير الفرنسى لدى القاهرة، أن فرنسا ترغب فى دعم مصر فى مجال الصحة والذى يحظى بأولوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال فترة ولايته الثانية، وتوفير وسائل التمويل اللازمة من أجل الصحة العامة فى مصر وزيادة الاستثمارات الفرنسية بها، موضحا أن فرنسا تهتم بالصحة العامة وعلاج السرطان، مشيرا إلى أن فرنسا مستعدة لتوفير كافة الخبرات الفرنسية فى مجال الصحة لمصر، وعلاج حالات الطوارئ وبنوك الدم وتدريب الاطباء فى المستشفيات المصرية.

وأكد الدكتور لامين غربى، رئيس جمعية أرباب الاعمال الفرنسية “ميديف” الدولية، أن هذا المنتدى من ضمن أهداف تعزيز العلاقات الاستراتيجية المصرية الفرنسية، موضحا أن الجمعية تضم 130 مستشفى فرنسية تمثل القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هناك تعاون لمدة 30 عاما مع مصر فى مجال الصحة، لافتة إلى أن الشركات الفرنسية ستلبى احتياجات مصر فى مجال الصحة خاصة فى صناعة الدواء والتأمين الصحى وانشاء المستشفيات.

وأعلن ماجد السيد، نائب رئيس سانوفى مصر، والمتحدث باسم مجموعة سانتى، أنه تم تأسيس مجموعة الشركات الفرنسية فى مجال الصحة من أجل دعم مصر فى ميكنة المنظومة الصحية والتدريب وبناء القدرات، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمشاركة فى حملات التوعية وبروتوكولات العلاج من الامراض.

وتضم مجموعة الشركات الفرنسية فى مجال الصحة الداعمة لمصر كل من سافوى ولوريال واير لكويد وسيرفية ودانون وفيوليا وايفيسو واكسا وجيد للاستشارات.

وأكد الكاتب الصحفى عبد المحسن سلامة، رئيس مجلس إدارة الأهرام، على العلاقات الاستراتيجية بين مصر وفرنسا، مشيرا إلى أهمية نقل الخبرة الفرنسية فى الصحة إلى مصر.

وعقب المنتدى دارا حوارا بين الوزيرة والسفير الفرنسى لدى القاهرة، وعدد من الشركات الفرنسية، حول جذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية فى مصر، حيث أكدت الشركات الفرنسية، أن مناخ الأعمال الحالى أصبح مناسبا لجذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية إلى مصر، والتى بلغت 4 مليارات دولار فى ظل وجود 160 شركة فرنسية، وساهمت فى توفير نحو 35 ألف فرصة عمل فى مجالات الصناعة والسياحة والزراعة والاتصالات والنقل والبنية التحتية والخدمات المالية، حيث قامت شركات فرنسية بزيادة استثماراتها بنحو 200 مليون دولار خلال العام المالى 2017- 2018.