متابعه: نجلا العايدى 

افتتحت اليوم هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، مؤتمر إطلاق العمل الميدانى للتعداد الاقتصادى الخامس 2018 بجميع محافظات الجمهورية وذلك بحضور اللواء خيرت بركات، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، ونخبة من الإعلاميين.

وأشارت هالة السعيد إلى أن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، سبق أن نفذ حتى أربعة تعدادات اقتصادية، التعداد الأول عام 1991/1992، والتعداد الثانى 1996/1997، والتعداد الثالث 2000/2001، والتعداد الرابع 2012/2013، ويأتى تعداد هذا العام باعتباره التعداد الخامس ويتفق ذلك مع التوصيات الدولية بأن يتم إجراء التعدادات الاقتصادية كل 5 سنوات.

وأكدت أن تلك التعدادات تتميز بتحقيقها مبدأ الشمول من خلال الحصر الشامل لكافة الأنشطة الاقتصادية لجميع قطاعات الدولة، كما اعتمدت التعدادات السابقة على منهجيات مختلفة لتحقيـق هذه الهـدف بالمزج بين أسـلوبى الحصـر الشامل والعينة كما تم فى التعداد الأول والرابع، والاعتماد على أسلوب الحصر الشامل لجميع المنشآت العاملة فى جمهورية مصر العربية كما تم فى التعدادين الثانى والثالث، ويغطى التعداد الخــامس المنشـآت العاملة ( عدا الحكومية) فى كافة الأنشطة الاقتصادية والتى تتضمن قطاع الاعمال العام والقطاع الخاص والتعاونى والجمعيات والمؤسسات الأهلية وغيرها.

وأكدت السعيد على أن أهمية التعداد الاقتصادى الخامس ترجع إلى كونه يوفر قاعدة بيانات شاملة عن مقومات الأنشطة الاقتصادية فى قطاعات الدولة المختلفة، حيث تمثل هذه المقومات الركيزة الأساسية التى يعتمد عليها متخذو القرار فى رسم السياسات والخطط المستقبلية الساعية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الشاملة والمستدامة، مؤكدة أنه لا توجد تنمية بدون تخطيط ولا تخطيط بدون تشخيص دقيق للواقع والأداء لوضع المعالجات والحلول المناسبة واستشراف المستقبل، مما يتطلب توفير البيانات والمعلومات للمتخصصين والمراكز البحثية ومتخذى القرار.

وأشارت وزيرة التخطيط إلى أنه من المنتظر أن يوفر التعداد صورة كاملة ومعلومات تفصيلية عن هيكل وخصائص الأنشطة الاقتصادية المختلفة التى يمكن ان تستخدم فى قياس النمو الاقتصادي، وتوفير معلومات شاملة وتفصيلية عن قيمة مدخلات ومخرجات كل نشاط اقتصادى على حدة على المستوى الإقليمي، قياس مدى كل نشاط اقتصادى فى الناتج المحلى الإجمالى وكذا قياس الأهمية النسبية لكل نشاط اقتصادى بالنسبة للأنشطة الاقتصادية الأخرى فى الاقتصاد القومى على كل من المستويين الإقليمى والقومي، فضلا عن توفير بيانات عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وكذلك بيانات عن القطاع الخاص غير الرسمى على مستوى الأنشطة الاقتصادية ومحافظات الجمهورية، وتحقيق التكامل فى بيانات الأنشطة الاقتصادية المختلفة، والتعرف على هيكل العمالة فى كل نشاط اقتصادى وتوزيعاته المختلفة للوقوف على وجود او عدم وجود طاقات غير مستغلة وأسباب ذلك، وذلك فى سبيل التعرف على فرص العمل التى يمكن توفيرها لتقليل البطالة.

أضافت السعيد أن للتعداد الاقتصادى أهمية آخرى تتمثل فى أنه يعد التعداد الاقتصادى الأول الذى يتم فى مصر بالنظام الالكتروني، لذا فهو يمثل أحد الجهود العديدة والمستمرة التى تقوم بها الدولة لتوفير وتطوير قواعد البيانات على المستوى القومي، حيث يأتى ذلك ضمن الأهداف والبرامج الرئيسية لمختلف محاور استراتيجية التنمية المستدامة، رؤية مصر 2030.

كما أشارت وزيرة التخطيط إلى أن التعداد الاقتصادى يمثل إضافة قوية إلى حزمة الإجراءات التحفيزية التى تقوم بها الدولة لتهيئة بيئة الأعمال من أجل تشجيع القطاع الخاص، وتنمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة وكذلك جهود دمج القطاع غير الرسمى فى منظومة القطاع الرسمي، خاصة أنه سيتم من خلال هذا التعداد توفير بيانات تفصيلية عن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وكذلك توفير البيانات عن القطاع غير الرسمى فى مصر سواء على مستوى الأنشطة الاقتصادية أو على مستوى المحافظات.

وأوضحت أن كل ذلك يأتى فى إطار التوجه التنموى للدولة المصرية، والذى يحظى بدعم ومساندة كاملة من القيادة السياسية، حيث تعوّل الدولة على الدور الفاعل للقطاع الخاص المصري، وعلى دور قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك دمج القطاع غير الرسمى فى استدامة النمو الاقتصادى الإيجابى المتحقق خلال الفترة الأخيرة (5.3%)، والمساهمة فى خلق فرص العمل المنتج واللائق، حيث يتم العمل على تحقيق ذلك من خلال استراتيجية ومنظور متكامل يشمل مختلف جوانب بيئة العمل سواء الإصلاحات التشريعية والمؤسسية وتهيئة البنية التحتية أو الجوانب التمويلية، وكذلك توفير الدعم والخدمات الفنية واللوجستية.

وأوضحت الوزيرة أن وزارة التخطيط تقدم فى هذا الاطار كل الدعم للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وكافة العاملين بالتعداد لتحقيق أفضل النتائج، مشيرة إلى الاطلاع الدورى على كافة الإجراءات التى تمت على صعيد التحضير لتنفيذ التعداد، منوهة عن التواصل الدائم مع الجهاز لتسهيل كافة الاجراءات اللازمة لانجاح هذا العمل الضخم.

وفيما يخص الشراكة المجتمعية الفاعلة فى جهود تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، أكدت وزيرة التخطيط على ضرورة توافر شراكة تجمع إلى جانب الحكومة كل من القطاع الخاص والمجتمع المدنى والخبراء والأكاديميين والاعلام، من أجل حشد كافة الجهود والموارد المتاحة لتعظيم الاستفادة منها لتحقيق أهداف التنمية، مشيرة إلى الأهمية التى توليها الدولة للدور الذى يلعبه الإعلام بوسائله المختلفة فى التعريف بجهود الدولة ونشر وتنمية الوعى الصحيح بقضايا التنمية، حيث يعد العمل الاعلامى ركناً رئيسياً لإنجاح أى جهود أو عمل تقوم به الدولة خاصة التى يرتبط تنفيذها بالجمهور، وذلك فى ضوء ما يوفره  الإعلام من توعيه بأهمية هذا العمل وضرورة التجاوب مع منفذيه.

من جانبه أوضح اللواء خيرت بركات أن التعداد الاقتصادى يعد من أكبر المشروعات الاقتصادية فى العالم نظرا لأن التعدادات الاقتصادية هى الوسيلة الرئيسية لجمع المعلومات عن المنشآت الاقتصادية، مشيرا إلى أنه لضمان نجاح هذا العمل سيتم تنفيذ حملة اعلامية متكاملة مصاحبة لتنفيذ التعداد الاقتصادى لكافة مراحله وذلك لتوعية اصحاب المنشآت بأهمية هذا التعداد والتعاون مع مندوبى الجهاز.