متابعه : رمزى الرائد 

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن سياسة بلادها ليست ضد حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ولكنها تسعي لتطبيق سياسات وإجراءات أكثر فاعلية داخل الحلف، مشيرة إلى أنه ليس فقط حلف عسكري، وإنما محفل مهم للتعاون.

وقالت ميركل – في حديثها أمام مؤتمر ميونخ للسياسات الأمنية اليوم /السبت/ – “إن الناتو لعب دورا فعالا في دولة مالي، لافتة إلى المحادثات التي جرت بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروماني، الذي تتولي بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي، بشأن التعاون بين أوروبا وأفريقيا، مشددة على أن العلاقات مع أفريقيا مهمة للغاية ومفيدة للجميع”.

ووجهت التهنئة للرئيس السيسي على رئاسته للاتحاد الأفريقي، منوهة بضرورة تعميق العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا في كافة المجالات، مضيفة أن ألمانيا تضع على عاتقها مهام كبيرة، حيث وقعت معاهدات في مختلف المجالات مع أفريقيا، من بينها التسليح.

وفي هذا السياق، دعت ميركل إلى تطوير نظم التسلح وتوحيد نظم صادرات السلاح على المستوى الأوروبي، مؤكدة أن الإرهاب يمثل تحديا كبيرا جدا.. كما دعت إلى إبرام اتفاقية على المستوى الأوروبي لمواجهة تدفق أعداد اللاجئين، وحل المشاكل في مناطقها.

وبشأن العلاقات الأوروبية مع روسيا، قالت المستشارة الألمانية “إن العلاقات مع روسيا في مقاومة الإرهاب بدأت منذ عام 2014 ـ 2015، حيث جرت مباحثات كثيرة وجادة.. ونسعي لدفع الموقف في سوريا، مشددة على ضرورة التعاون للتوصل إلى حل للأزمة السورية”.

وبالنسبة للصين، قالت ميركل “يتعين ألا نعمل بمنطق إضعاف الآخر، ولكن في الوقت نفسه نحتاج إلى إيجاد نظام تجاري عادل بعيدا عن الصراعات سواء مع الولايات المتحدة أو الصين”.. داعية بكين إلى المشاركة في حوار من أجل الحد من التسلح، وزيادة ميزانية الدفاع في الناتو على المستوي الوطني بمقدار 2%.

وأضافت أن السيارات الأوروبية لا تمثل خطرا على الولايات المتحدة، كما دعت إلى الدخول في حوار للوصول الى حلول لتلك الخلافات. 

وحول ليبيا، قالت ميركل “إن انهيار الدولة الليبية جعلها تصبح مركز عبور للاجئين إلى أوروبا، موضحة أن الفجوة المعيشية الكبيرة بين أوروبا وأفريقيا يجعل الشباب بدول شمال أفريقيا والمنطقة يسعي للهجرة إلى أوروبا، مما يستلزم زيادة دعم التنمية في تلك الدول لخلق المزيد من فرص العمل لمواطنيها”.
وأضافت أن خطر إيران يتمثل في الصواريخ الباليستية وفي تواجدها بسوريا، وإذا ما أردنا إيقاف هذا الخطر علينا أن نفكر في جدوى وقف أو استمرار الاتفاق النووي مع إيران للمحافظة على المصالح الأوروبية، معتبرة أن الانسحاب الأمريكي من الاتفاقية يعطي فرصة لتحرك روسيا في ذلك الملف.