كتبت : نهله على 

أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة جنايات كفر الشيخ، امس السبت، برئاسة المستشار بهاء الدين المري، رئيس الدائرة، وعضوية المستشارين شريف قورة، ومحمد الشرنوبي، وسكرتارية محمد رضا، الستار عن أبشع جريمة قتل شهدتها محافظة كفرالشيخ، خلال السنوات الأخيرة، حيث قضت المحكمة بإجماع الآراء بالإعدام شنقا للمتهم الطبيب “أحمد عبدالله زكي ” ٤٢ عاما، المتهم بقتل زوجته مني فتحي السجيني ” 36 عاما” أخصائية تحاليل طبية وأبنائه الثلاثة “عبدالله 8- سنوات”، و”عمر – 6 سنوات”، و”ليلي – 4 سنوات” ذبحا، داخل شقتهم السكنية بحي سخا، في ليلة رأس السنة الماضية.

كما جاء ذلك في ثالث جلسات محاكمة الطبيب القاتل، وهي أسرع قضية جنائية يتم الحكم فيها في تاريخ محكمة جنايات كفرالشيخ، وذلك بعد أن وافق فضيلة مفتي الديار المصرية علي إعدام المتهم شنقا والقصاص منه. وكانت المحكمة قد قررت خلال جلستاها السابقة في 5 فبراير الماضي، إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي لأخذ رأيه الشرعي في إعدامه شنقًا، في ثاني جلسات محاكمة المتهم في القضية التي شغلت الرأي العام، وقد تم عقد أولى جلسات القضية يوم السبت، الموافق 4 فبراير، واستمعت خلالها المحكمة لمرافعة النيابة العامة والدفاع عن المتهم، كما استمعت المحكمة لأقوال المتهم نفسه الذي اعترف أمام هيئة المحكمة بقتل زوجته وأطفاله الثلاثة لأسباب خاصة وطلب من القاضي سرعة إعدامه.

وكان الطبيب المتهم قد حضر من محبسه بسجن طنطا العمومي في سيارة ترحيلات صباح أمس في حراسة أمنية مشددة، بإشراف مدير أمن كفرالشيخ، و مدير المباحث الجنائية و مساعد مدير أمن كفرالشيخ، بمشاركة عدد كبير من الضباط والجنود، وتم إيداعه فور وصوله المحكمة في التاسعة والنصف صباحا في القفص الحديدي بقاعة الجلسة من مجمع محاكم كفرالشيخ.

وكشفت وقائع محاكمة المتهم عن ملابسات ارتكاب الجريمة، وتم التأكيد خلالها على أن المتهم ارتكب جريمته استنادا لأسباب خاصه وشبهته النيابة العامة “بشيطان الإنس”، الذي سفك دماء 4 أرواح بريئة دون ذنب منهم، كما كشفت وقائع المحاكمة، أن الزوجة المجني عليها شاركت الزوج، في السعي لتوفير الرزق، وقضت معه 10 سنوات في الغربة، وأن جميع الأدلة تثبت أن المتهم هو مرتكب الجريمة البشعة، حيث بيت النية لقتل زوجته منذ أكثر من 5 أشهر قبل ارتكاب الجريمة، وأعد الأدوات التى استخدمها فى جريمته بعنايه كما قام المتهم بإخفاء أدوات الجريمة، وكذلك قام بإخفاء المشغولات الذهبية الخاصة بزوجته لتضليل العدالة والهروب من العقاب، ولكن أجهزة البحث الجنائي بكفر الشيخ استطاعت الحصول على اعترافه بجريمته في ذات يوم ارتكابها عقب اكتشاف دماء على ملابسه الداخلية، تبين فيما بعد أنها تخص الضحايا.