متابعه : هبه محمود 

وسط حشد جماهيري كبير من الفنانيين والنقاد والمهتمين بصناعة السينما، شهد مسرح قصر ثقافة الإسماعيلية مراسم انطلاق فعاليات الدورة الـ21 لمهرجان الإسماعيلية الدولى للأفلام التسجيلية والقصيرة، التى تستمر خلال الفترة ما بين 10 و16 من أبريل الجاري، والتى تحمل اسم المخرجة الراحلة “عطيات الأبنودي” المعروفة بسفيرة السينما التسجيلية، وصاحبة مدرسة السينما التسجيلية الواقعية الشاعرية.

حضر الافتتاح الدكتورة إيناس عبدالدايم وزيرة الثقافة، واللواء حمدي عثمان محافظ الإسماعيلية، والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، واللواء عاطف مهران مدير أمن المحافظة، الدكتور طارق راشد رحمى رئيس جامعة قناة السويس، والدكتور خالد عبدالجليل رئيس المجلس القومى للسينما والدكتور أحمد عواض رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، والفنان أشرف زكي رئيس أكاديمية الفنون، ومسعد فودة نقيب السينمائيين والناقد السينمائى عصام زكريا، وعددا كبيرا من قيادات وزارة الثقافة والسينمائيين والإعلاميين، والنائبة آمال رزق الله عضو مجلس النواب عن الإسماعيلية والقيادات التنفيذية والشعبية،

وكانت مفاجأة حفل افتتاح المهرجان هذا العام حضور الفنان الكبير سمير صبري، الذى قام بتقديم فقرات الافتتاح وإعلان أسماء المكرمين.

وأكد “عثمان” أهمية الحفاظ على استمرارية إقامة هذا المهرجان، كونه يعد أحد أهم المنابر التنويرية والتثقيفية لما يحمله من رسائل فنية راقية للعالم أجمع، إضافة لكونه وسيلة رئيسية للترويج السياحى للإسماعيلية إقليميا ودوليا بشكل خاص ومصر بشكل عام، والتواصل والتفاعل مع فنون العالم أجمع والتقاء الثقافات والحضارات من مختلف دول العالم وتوطيد آواصر التعاون والمحبة والسلام، لا سيما أن المهرجان يحتفل بمرور أكثر من ربع قرن على إطلاق الدورة الأولى له.

وخلال مراسم حفل افتتاح المهرجان، تم تكريم عدد من رموز السينما في مصر والوطن العربي فى مجال صناعة السينما التسجيلية، منهم مدير التصوير سعيد شيمي، لما قدمه من أعمال سينمائية تتجاوز الـ100 عمل روائي طويل، وقد وصلت إلى 75 فيلما تسجيليا وروائيا قصيرا، وتكريم عددا من رموز السينما الذين غابوا عنا خلال الفترة الماضية، منهم المخرج الراحل أسامة فوزي، الذي قدم أول تجربة إخراجية له من خلال فيلم “عفاريت الأسفلت” عام 1995، والراحلة المخرجة فريدة عرمان التي قدمت للتلفزيون المصري أكثر من 400 فيلم تسجيلي وصوّرت أغلب الأغاني الوطنية على شريط سينما، وهي مخرجة تلفزيونية تخرجت في كلية الآداب قسم صحافة عام 1959، واسم المخرجة وكاتبة السيناريو اللبنانية جوسلين صعب التي بدأت حياتها بالعمل في مجال الصحافة بعد تخرجها، وأخرجت العديد من الأفلام التسجيلية، حيث تجاوز رصيدها 30 فيلما.

من جهته أكد الناقد عصام زكريا رئيس المهرجان، حرص إدارة المهرجان على الخروج بدورة مميزة بعد 21 عاما من عمر المهرجان، مشيرا إلى التنوع في اختيار أعضاء لجان التحكيم البالغ عددهم 10 أعضاء، ووجود لجنتي تحكيم في هذه الدورة للقدرة على التحكيم في 4 مسابقات خلال 4 أيام فقط.

وأضاف زكريا، أنه تم استحداث برنامج للسينما الإفريقية في الدورة الـ21 يتضمن عروض أفلام وتمثيلًا لإفريقيا بلجان تحكيم المسابقات المختلفة، إلى جانب التركيز على الأفلام الفرنسية بسبب العام المصرى الفرنسى، والسينما البولندية التي تمثل بـ100 فيلم.وأوضح أنه قد تقدم للمشاركة فى دورة هذا العام أكثر من (1500) فیلم من (93) دولة، تم تصفیتها فنیا من قبل لجان مشاهدة المهرجان واختيار عدد 150 فيلما منها يمثلون عدد 51 دولة.

وفى مسابقة الفيلم الروائى القصير تقدم 900 فيلم والتسجيلى 500 فيلم، وعدد الأفلام المشاركة ازداد كثيرًا مقارنة بالدورات السابقة، وبمشاركة أكثر من 90 فيلما في المسابقات الأربع، وتشارك دول لأول مرة بأفلام من بينها بنجلاديش ومقدونيا وعدد كبير من البلاد العربية.

وفيما يتعلق بأماكن العروض للأفلام المشاركة فى هذه الدورة أشار ” زكريا ” الى أنه سوف تكون العروض هذا العام في قصر ثقافة الإسماعيلية، وسينما دنيا، و مكتبة مصر، ونادى الشجرة، إضافة لجامعة قناة السويس .وقد وقع اختيار إدارة المهرجان على فيلم نحن مَنا أميرات We Are Not Princesses عن اللاجئات السوريات ليكون فيلم افتتاح الدورة الـ21.

وأشار الدكتور خالد عبدالجليل، رئيس المركزالقومي للسينما، إلى أن مهرجان الإسماعيلية ليس بالجديد فنحن جميعا كسينمائيين نشأنا به وبدأنا دروسنا السينمائية به، وكان بمثابة احتكاك لنا كطلاب بالمعهد بالأستاذة السينمائيين والنقاد الكبار مثل مدكور ثابت وعلي أبو شادي والقليوبي والأستاذة ماجدة موريس، وغيرهم، وكان يتاح لنا التواصل مع هؤلاء داخل المهرجان.

وتابع رئيس القومي للسينما: “كانت لنا تجربتنا من 3 سنوات عندما تم فصل رئاسة المهرجان عن منصب رئيس المركز القومي للسينما، وأصبح هناك هيكلا تنظيميا مستقلا للمهرجان يضم مجموعة من الزملاء الأكفاء والنقاد والصحفيين والسينمائيين، بالإضافة إلى فريق المركز القومي للسينما”، متمنيا أن يظل المهرجان مستقلا بعيدا عن رئاسة المركز”.