متابعه : مروه النابلسي

مخطئ من ظن أن التعليم الجامعى، والحصول على أعلى الشهادات يبعد الإنسان عن الأفكار المتطرفة، فلقد أصبح للجماعات الإرهابية المتطرفة، طرقها الخاصة لاستقطاب الشباب، وغسل أدمغتهم، ومحو كل ما درسوه وتعلموه عن استنكار الدماء وعدم إباحتها، ليبدأوا معهم مرحلة جديدة من التنويم الفكرى، وغرس أفكار جديدة بعيدة عن الأديان السماوية .

مفاجئة من العيار الثقيل أصابت كل متابعى تفجيرات سريلانيكا والتى أسفرت حتى الآن عن مقتل 360 شخصا، وإصابة 500 جريح، وهو أن منفذى الحادث الإرهابى، حصلوا على تعليم عالى، بل أكمل بعضهم دراسته فى الخارج، وسط العوالم المنفتحة.

وكشف نائب وزير الدفاع السريلانكى روان وييجواردين اليوم الأربعاء، النقاب عن أن غالبية المنفذين للهجمات الانتحارية التى شهدتها بلاده يوم الأحد الماضى ينتمون إلى عائلات جيدة من الطبقة الوسطى أو العليا، كما أنهم حصلوا على تعليم جيد، مؤكدا أن بعضهم درس فى الخارج.

وقال وييجواردين – فى مؤتمر صحفى نقلت شبكة “سى إن إن” الأمريكية مقتطفات منه – إن غالبية المنفذين يعتبرون مستقلين ماليا وعائلاتهم مستقرة ماديًا، مشيرا إلى أن أحد هؤلاء المفجرين الانتحاريين قد درس فى المملكة المتحدة، وربما توجه بعد تخرجه إلى استراليا للحصول على دراسات عليا قبل أن يعود ويستقر فى سريلانكا.

وأضاف المسئول البارز أنه تم التعرف على هويات ثمانية من المفجرين الانتحاريين التسعة، مشيرا إلى أنه تم اعتقال 60 شخصا حتى الآن للاشتباه فى صلتهم المحتملة بالهجمات. 

كما ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أن اثنين من منفذي هجوم سريلانكا هم نجلا أحد التجار الأثرياء بكولومبو، وقاما بتفجير نفسيهما بفندق شانجريلا الأحد الماضي.

وأضافت نقلا عن مسئول بالشرطة السريلانكية، أن الانتحاريين في أواخر العشرينيات من عمرهما، ويديران خلية إرهابية، موضحة أن أحدهما قدم بطاقة هوية مزيفة عند دخولهما الفندق، بينما أعطى الآخر العنوان الحقيقي لمكان إقامتهما.

وأوضحت أن الشرطة أغارت على منزل الإرهابيين في منطقة تجارية بكولومبو، وعندما هاجمت المنزل قامت زوجة أحد الانتحاريين بتفجير نفسها مع طفليها، ما تسبب في مقتل 3 من أفراد الشرطة، مبينة أن أقارب الانتحاريين تم اعتقالهم جميعا.

وقال مصدر بالشرطة السريلانكية إن الانتحاريين أبلغا أسرتهما بما يفعلانه، موضحا أنهما كانا يمولان الخلية الإرهابية عبر تجارة التوابل التي تدر الربح عليهما.

وأكد أن التحقيقات مع المشتبه بهم تركز على علاقاتهم بالدول الأخرى وكيف تورطوا في الأعمال الإرهابية، موضحا أن الزوجين كانا أعضاء مهمين في جماعة حزب التوحيد الوطني الإسلامي.