متابعه : مروه النابلسي 

تنوى الحكومة الإيطالية إصدار قرار لتغريم منظمات الإغاثة غير الحكومية على المهاجرين التي تنقذهم من مياه البحر المتوسط، وتدخلهم إيطاليا، وستترواح الغرامة على كل مهاجر ما بين 3500 – 5500 يورو، فيما اعتبرت منظمات إغاثة أن القرار الذي دفع به ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي، بمثابة إعلان حرب عليها، وهي تسعى إلى إنقاذ الأرواح في عرض البحر.

ويشمل المرسوم المقترح تعليق الترخيص الممنوح للمنظمات الإغاثية، لمدة تتراوح ما بين شهر وعام، وسيقدم إلى مجلس الوزراء، خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل أن يطرح على البرلمان الإيطالي للتصويت عليه، حتى يصبح نافذا، وستقوض هذه الخطوة، في حال إقرارها، من سلطات وزير الداخلية، الذي يمثل اليمين المتطرف المعادي للمهاجرين.

وذكرت كلوديا لوديزاني ممثلة المنظمة في إيطاليا، إن المرسوم الجديد يهدد مهمة إنقاذ الأرواح، مشبهة الأمر بتغريم سيارات الإسعاف لمجرد نقلها المرضى إلى المستشفيات، موضحة أن منظمة أطباء بلا حدود، على سبيل المثال، كان عليها دفع مبلغ 440 مليون يورو لـ80 ألف مهاجر أنقذتهم في مياه المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يفوق بشكل كبير إمكاناتها، بحسب “سكاى نيوز عربية”.

ويبدو ظاهريا أن أزمة المهاجرين إلى أوروبا قد انتهت، لكن أصداءها ما زالت تتردد في أرجاء القارة قبيل انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة هذا الشهر، حيث يتطلع السياسيين إلى الاستفادة من الاضطرابات المستمرة.

وتأتي خطوة حكومة اليمين الشعبي في ظل انحسار موجة وصول المهاجرين إلى إيطاليا، وانخفاض طلبات اللجوء الجديدة في مختلف أرجاء الاتحاد الأوروبي بأكثر من النصف في 3 سنوات، ويتهم معارضو الأحزاب اليمينية المتطرفة بتضخيم المشكلة من أجل تحقيق غايات انتخابية.

ويستغل هؤلاء المتطرفون اهتمام الناخب الأوروبي بمسألة الهجرة، حيث أظهر استطلاع أجرته مؤسسة “يوجوف” أن الهجرة هي أكثر ما يشغل بال الناخبين في الوقت الراهن، يليها التغير المناخي.

وقالت “يوجوف” إن الاستطلاع الذي أجرى في 8 من دول الاتحاد الأوروبي أظهر أن 3% فقط من المشاركين يعتقدون بأن “الأمر على ما يرام” فيما يتعلق بالهجرة، بينما يعتقد 14% فقط أن الاتحاد الأوروبي قام بعمل جيد في التعامل مع الحالة الطارئه .