متابعه : مروه النابلسي 

أثارت سيدة سعودية الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعى بعد نشرها صورة لعقد قرانها من شاب، من خلال صفحتها على “تويتر”، والذى تضمن ستة شروط من أبرزها تعويضها بنصف مليون ريال حال الطلاق، بجانب خادمة وألا يتزوج غيرها؛ ما دفع مغردين للهجوم عليها موضحين أن مثل تلك الشروط ستعطل مشروع الزواج، وتزيد من نسب العنوسة، وتخرجه من الهدف السامى إلى المادى.

الناس على مواقع التواصل الاجتماعى، تحدثوا كثيرا فى هذا الأمر، ولا يعرفون أن المفكر المصرى الكبير رفاعة رافع الطهطاوى قد فعل ذلك منذ نحو 180 عاما بالتمام والكمال، عندما تزوج من ابنة خاله فى سنة 1838 ميلادية. 

وجاء نص وثيقة رفاعة الطهطاوى على الشكل التالى:

التزم كاتب الأحرف رفاعة بدوى رافع لابنة خاله المصونة الحاجة كريمة بنت العلاَّمة الشيخ محمد الفرغلى الأنصارى أن يبقى معها وحدها على الزوجيَّة دون غيرها من زوجة أخرى أو جارية أياَّما كانت وعلَّق عصمتَها على أخذ غيرها من نساء أو تمتع بجارية أخرى.. فإذا تزوَّج بزوجة أياَّما كانت بنت خاله بمجرد العقد خالصة بالثلاثة وكذلك إذا تمتع بجارية ملك يمين ولكن وعدها وعدا صحيحاً لا يُنقض ولا يخل أنها ما دامت معه على المحبَّة المعهودة مقيمةً على الأمانة والحفظ لبيتها ولأولادها ولخدمها ولجواريها ساكنةً معه فى محل سكناه لن يتزوج بغيرها أصلاً ولا يتمتَّعَ بجوارٍ أصلاً ولا يُخرجها من عصمته حتى يقضى الله لأحدهما بقضاء. 

هذا ما انخطت عليه العهود وشهد الله سبحانه وتعالى بذلك وملائكتُه ورسلُه وأن فعل المذكور خلافَه كان الله تعالى هو الوكيل العادل للزوجة المذكورة يقتصُّ لها منه فى الدنيا والأخرة. هذا ما انخط عليه الاتفاق وكذلك إن اتعبته فهى الجانيةُ على نفسها. (رفاعة بدوى رافع، 14 شوال 1255هـ)”.